مغارة برقش
كتبهانادر عطية ، في 16 تشرين الأول 2008 الساعة: 18:18 م
مغارة برقش
تقع مغارة برقش في لواء الكورة التابع لمحافظة اربد 
وتبلغ مساحة اللواء 210 الاف دونم منها ما يزيد عن 20 الف دونم غابات تحوي ما يزيد عن مليوني شجرة بطم وسنديان وبلوط وزعرور ما اهلها لان تكون احدى المحميات الطبيعية التي انشأتها الجمعية الملكية لحماية الطبيعة عام 88 على مساحة قدرها 12 كم مربع تحت اسم محمية زوبيا”نسبة الى قرية زوبيا المجاورة
” وفي العام 2000 واستجابة للرغبة الملكية السامية “على اثر زيارة جلالته للمنطقة” فقد تم المباشرة بتجهيزمحمية جديدة للسياحة البيئية تتبع اداريا للديوان الملكي الهاشمي في منطقة رأس برقش(اعلى قمة في المنطقة وترتفع 785م عن سطح البحر)وتم احضار مجموعة من الغزلان الحوامل من المانيا واستراليا اضافة الى الايل الاسمر من تركيا (حوامل وذلك لضمان توالدها وتكاثرها هنا) لاعادة توطينها في المنطقة بعد انقراضها منها 
كما تم تجهيز مسيجات خاصة “الشبك الازرق” للطيور التي كانت تعيش في هذه المنطقة مثل الفزنت والحجل والحبش والطاووس وغيرها 
ومغارة برقش هي تكوين جيولوجي طبيعي(المغارة طبيعية بينما الكهف من صنع الانسان,راجع تفسير سورة الكهف)يعود للعصر الاكرياتيسي 35-40 مليون سنة وبالتالي فإن العمر المقدر لها هو 40 مليون سنة وتتكون من عدة مغارات ودهاليز متصلة ببعضها البعض وتقدر مساحتها بـ4-5 دونمات “وقد تختلف هذة الارقام لاحقا تبعا لاكتشاف المزيد فيها” وتقع دون مستوى سطح الارض ما بين 20 الى 30 مترا ضمن تكوين صخري سماكته 50 - 60 مترا وتبعد عن الشارع العام حوالي 150 مترا
واكتشفت المغارة في العام 1995 من قبل الباحث البيئي احمد الشريدة وكان الدخول اليها يقتضي الزحف لمسافة 3 امتار عبر “عنق” صخري لا يتجاوز قطره نصف متر قبل ان يتم في العام 2003 توسعته وتكسيره بحيث اصبح بالامكان الدخول اليها وقوفا بقامة منتصبة وكان هذا العنق يشكل حائلا طبيعيا وقف دون دخول الناس اليها مما ساهم في الحفاظ عليها وحال دون سكنى البشر فيها قديما حيث لم يعثر بداخل المغارة ما يشير الى سكنى احد بها
ويسود الظلام الدامس اجواء المغارة فيما تتواجد بقع صغيرة من الماء هنا وهناك احداها تعود اصلا لما كان عين ماء صغيرة
وتتصف المغارة بالبرودة صيفا والدفء شتاء ,بحرارة معدلها 18 درجة مئوية فيما تفيد اجواؤها المنعشة المصابين بالازمة التنفسية
ويتراوح ارتفاع المغارة من المتر الى ال20 مترا
وتتميز المغارة بتشكيلاتها الصخرية والتي تكونت عبر ملايين السنين بالوان متعددة اضفتها المعادن الذائبة في المياه التي تسربت عبر الشقوق مسببة تآكل وذوبان الصخور الجيرية ومن ثم تبخرها مكونة الصواعد stalagmite والهوابط stalactite والتي يحتاج كل سم منها الى ما يتراوح ما بين 200 الى 300 سنة ليتكون! قطرة قطرة:
واجمل ما يمكن ان يشاهد في هذا المقام هو التقاء “النازل” مع “الصاعد” في حالة نادرة الحدوث ,تمكنت من رصدها هناك قبل ان تمتد اليها يد التخريب
وبالرغم من ان مغارة برقش هي المغارة الطبيعية الوحيدة المكتشفة في الاردن محتوية صواعد وهوابط يمكن استغلالها عالميا وبما لا يقل عن مستوى نظيراتها(كمغارة جعيتا) الا ان الاهمال لا زال يلفها, ناهيك عن اعمال التخريب البشري المتعمد من قبل الزائرين بلا ضمير ولا رقيب او حسيب :من تكسير وتلويث واستخدام لدهان السبراي …وجعلها مسرحا للمغامرات الكشفية!

وكانت قد جرت دراسات ومحاولات لاستغلال المغارة الا انها لم تفض الى اكثر من تركيب بوابة للمغارة جرى خلعها بعد حين

وبالرغم من عدم وجود معلومات وافية عن داخل المغارة الا انني حاولت لاكثر من مرة استكشافها “on my own risk” وخرجت بتصور عام لها هذه بعض محاولات ترسيمه:



هذا وقد قام الباحث احمد الشريدة والدكتور احمد ملاعبه/الجامعة الهاشمية”متخصص في شؤون الكهوف ومكتشف كهوف الحرة والبادية الاردنية” وبالتعاون مع جامعة دار مشتات darmstaedt الالمانية عام 2004 بعمل دراسات علمية للمغارة مستخدمين اجهزة الاستشعار عن بعد والموجات الصوتية لتحديد ابعاد المغارة ورسم خارطة لها
وقامو بنشر النتائج التي توصلوا لها في اكثر من محفل :منها جامعة دارمشتات الالمانية, جامعة تورنتو/كند, جامعة جنوب كاليفورنيا, الحولية الامريكية الجيولوجية , المؤتمر الدولي الثامن لنقابة الجيولوجيين الاردنيين2004 , saudi caves 
اضافة الى دراسة للطالبة ديما ملحم باشراف د. نزار ابو جابر /قسم علوم الارض والبيئة جامعة اليرموك وتقرير مفصل لجهاد ابو جبارة نشرته صحيفة الرأي الاردنية بتاريخ2/8/2004
واطلق د. ملاعبة اسماء على مناطق المغارة المختلفة: قاعة الملكة وهي الاكبر والاوسع 70*70 م , كهف السمر ,كهف الوطواط , كهف النبعة …الخ
وتاليا بعض اللقطات من المغارة:
المدخل الخارجي:
من الداخل:
ايضا

نوازل:

صواعد


من مداخلها
تشكيلات
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 19th, 2009 at 19 يناير 2009 7:33 ص
رائع نريد المزيد من الصور جعلتني اتمنى زيارة المغارة